السيد جعفر مرتضى العاملي
112
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
إنك قد وترتنا جميعاً ، أما أنا فقتلت أبي يوم بدر الخ . . فيكون « عليه السلام » قد استدرجهم إلى إعلان مواقفهم ، لكي لا يخدعوا الناس بتظاهرهم بغير ما هم عليه ، وليعرف الناس حقيقتهم ، كي تضعف قدرتهم على إفسادهم بإعلامهم المسموم ، فإنهم إذا كلموهم بعد هذا البيان سيعرفون ما يرمون إليه . نحن إخوتك ونظراؤك : وما أشد دهشتنا حين نرى الوليد بن عقبة يقول لعلي « عليه السلام » عن نفسه ، وعن مروان وسعيد : « ونحن إخوتك ونظراؤك » ( 1 ) ، مع معرفته بأن الله تعالى سماه فاسقاً ، وسمى علياً « عليه السلام » مؤمناً - وقد ذكَّره الإمام الحسن « عليه السلام » بذلك في بعض مواقفه « عليه السلام » ( 2 ) - ثم معرفته بأن علياً « عليه السلام » أخو النبي ووصيه وخليفته ، وخير الأمة وأفضلها بعده « صلى الله عليه وآله » . . ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 32 ص 19 ونهج السعادة ج 1 ص 216 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 7 ص 38 . ( 2 ) الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 412 وبحار الأنوار ج 44 ص 81 والبرهان ( تفسير ) ج 7 ص 256 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 37 والتفسير الصافي ج 4 ص 159 وج 5 ص 49 وج 6 ص 516 وتفسير نور الثقلين ج 4 ص 231 وتفسير الميزان ج 16 ص 271 والمحصول للرازي ج 4 ص 341 وغاية المرام ج 4 ص 134 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 33 ص 488 .